الشيخ الأنصاري
104
كتاب النكاح
وينتفع ، بأن يرجع ذلك إلى شرائها للمولى لكن ينتفع العبد ، وبين ما لو أذن له أن يشتريها وينتفع بها من غير أن يلاحظ المولى إيقاع الإذن على شرائها لنفسه على جهة الملك للمولى ، وقوى في الأخير الصحة ، ونفى الاشكال عن صحة الثاني وفساد الأول ( 1 ) . ووجه الصحة في الأخير بأن الإذن في الشراء ينصرف إلى ما هو الصحيح من غير حاجة إلى قصده ، لكن هذا كله مع شراء العبد لها كذلك ، أي من غير ملاحظة كونها له أو للمولى ( 2 ) . ( وإلا ) نمنع من ملكية العبد - ولو بالتمليك - ملك العبد زوجته و ( بطل ) النكاح بينهما ، كما يبطل نكاح الحر للأمة إذا اشتراها الزوج ، لأن الزوجية لا تجتمع مع الملك ، للتفصيل بينهما في الآية : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 3 ) ، وفي الأخبار الدالة على أن النكاح على ( 4 ) ثلاثة وجوه : ( نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك يمين ) ( 5 ) ، والتفصيل قاطع للشركة . ثم هل يستبيحها العبد المالك لها ، إما لأجل الملك أو لأجل رضى المولى
--> ( 1 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 29 : 169 . ( 2 ) كذا في ( ق ) ، والعبارة في ( ع ) و ( ص ) : كما يلي : ( أو للمولى ، وإلا فيتبعه حكم الملحوظ . وأما بطلان العقد في الثاني ما لا يمنع من ملكية العبد ولو بالتمليك ، فمتى ملك العبد زوجته بطل النكاح بينهما ) . ( 3 ) المؤمنون 6 ، المعارج : 30 . ( 4 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : على . ( 5 ) الوسائل 14 : 57 - 58 ، الباب 35 من أبواب مقدمات النكاح .